I made this widget at MyFlashFetish.com.

Saturday, September 16, 2006

التقاليد و الحداثة

ما هي العلاقة بين التقاليد و الحداثة ؟ كيف ننظر كشعوب لهما ؟ و هل التقاليد هي النقيض الصارخ للحداثة؟

قد تتبادر مثل تلك الأسئلة إلى أذهاننا و قد يتبنى البعض الصورة المشرقة للمعاصرة ( بتعريفها الغربي ) و التي تأتي لتنير ظلمات التقاليد في الدول الأقل تحضراً في حين يتبنى آخرون الصورة النمطية للحداثة المعادية للدين.

يرى الكثير من الدارسين المعاصرين أن كلتا الصورتين يسيئان للحداثة و يضعاها في موضع الاتهام. فالصورة المشرقة للمعاصرة على الشاكلة الغربية هي نتاج للمرحلة الاستعمارية التي تعاملت مع عادات و تقاليد الشعوب الأخرى بقدر كبير من الدونية فهي بالتالي تبني لكل ما هو غربي و احتقار للنتاج الثقافي المحلي. في حين أن الصورة الثانية هي رفض كامل لمفهوم الحداثة و محاولة إلصاق تهم من عينة الانحلال الأخلاقي بمفهومها.

في حين يرى
Daniel Brown
(أستاذ العلوم السياسية)
أن التقاليد و الحداثة بمفهومهما الغربي هما مجموعة من الخطوط المتقاطعة أكثر من كون أحدها نقيض للآخر و بالتالي فإن هناك نقاط كثيرة للتقاطع يمكن العمل عليها في سبيل الوصول إلى أشكال مختلفة من الحداثة تتناسب مع طبيعة كل مجتمع.


نجد في مصر على سبيل المثال أنه مع نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين تبنت القوى الوطنية في تلك المرحلة ما يعرف اصطلاحاً بال
westernization
من أجل تحقيق الاستقلال و النهوض بالأمة في حين أن أغلبية الطبقات الدنيا من المجتمع لم تتخلى عن تلك العادات و القيم المتوارثة و هو ما جعل المجتمع منقسم على نفسه من حيث الهوية .

و مع بدايات السبعينات ظهرت نوعية جديدة من الإصلاحيين يدعون إلى العودة للتقاليد و القيم الإسلامية من خلال الدعوة, لكن و بالرغم من أن الدعوة تقليدية إلى أنهم استخدموا وسائل الحداثة في توصيل أفكارهم من خلال شرائط الكاسيت التي مثلت أحدث وسائل التواصل و نشر الأفكار في تلك الحقبة.

نشر تلك الأفكار خارج نطاق المؤسسات التقليدية و حدوث التزاوج بين الدعوة للقيم الإسلامية (وهي دعوة تقليدية) و بين الوسائل الحداثية (كالكاسيت سابقاً و الانترنت و الفضائيات حالياً) تمثل المثال الواضح للتعايش بين التقاليد و الحداثة دون مبرر لخوف أحدهم من الآخر.

حالة أخرى - تجدها عند الكاتبة الأمريكية
Katherine Hoffman
- تنتشر في معظم دول العالم و منها مصر
....

كنتيجة للهجرة من الريف إلى المدن للبحث عن فرص العمل, فإنك دائماً ما تجد أنماطاً جديدة من الاستهلاك تصاحب الرجال العائدين إلى قراهم, تتمثل في شراء الحاجيات بدلاً من صنعها بدءاً من الأكل و انتهاءً بالملابس.
و لكنك في الوقت ذاته تجد النساء ما زلن يحتفظن ببعض التقاليد المتوارثة للحفاظ على تلك الهوية المتوارثة (الفطير المشلتت, الكحك في الأعياد..) و هو مثال آخر يوضح إمكانية تعايش التقاليد بوسائل حداثية في المكان نفسه.

رواية عائلة المرنيسي المغربية تظهر لنا ذلك النزاع بين رفض التقاليد من قبل الأم فاطيمة و عدم قدرتها على أخذ خطوات في اتجاه كسرها لما تمثله تلك التقاليد من هوية لها و لمجتمعها و هو ما نتج عنه قبولها لتلك الأفكار التي لا تمس التقاليد و تخوفها من كسر أي من تلك التقاليد التي رأتها ظالمة لجنسها.

ببساطة أكثر فإن ذلك الصدام بين الحداثة و التقاليد في بدايات القرن و الذي نتج عن نظرة متعالية للمحتل الغربي لكل ما هو محلي قد انتهى, و بدلاً من تلك الحالة الصدامية نشأت حالة أخرى من التمازج التدريجي و الذي سيؤدي بنا تدرجياً إلى أشكال جديدة من الحداثة بمفهوم إقليمي محلي يحافظ على الهوية يختلف عن تلك الصورة الغربية النمطية للحداثة.
ما أردت قوله أن تلك الشعوب التي عانت من فترات طويلة من الاستعمار و الغزو و مازالت تعاني منه لديها مشكلة حقيقية في الحفاظ على الهوية الوطنية, و هو ما يدفعها بشكل تقليدي لرفض الحداثة بصورتها الغربية... لكنها في الوقت ذاته تنجذب لبعض الأفكار القادمة و تحاول إعادة صياغتها بما يحفظ لها هويتها الوطنية, و ترفض ما يمس تقاليدها المحلية و هي مسألة قد تأخذ بعض الوقت إذا شعرت تلك الشعوب بالأمان و بعض التميز في مجالات أخرى.



8 Comments:

Blogger tota said...

العزيز تامر
موضوع شيق وجميل ومتناول بطريقة بسيطة
الحداثة والتقاليد والموروثات نقيضان واضف عليهم العقائد الدينية التى تمتزج مع التقاليد و الموروثات فى بوتقة واحدة حتى بتنا فى كثير من الاحيان لا نعرف ايهما افضى الى الاخر

تقاوم الشعوب الحداثة عندما تمس المعتقدات الدينية ولو ان بالطبع سقطت المقاومة بسهولة ولم تصمد كثيرا والنماذج الدالة على ذلك كثيرة منها تغير اللبس الاسلامى والحجاب عما كان عليه سابقا ومنها ايضا عقود الزواج ونصوصها الجديدة
حتى مفهومنا للدين بدأت تتسلل اليه الحداثة لتعدل منه الكثير
الموروثات والعادات فى تلاشى تدريجى مع الوقت وهناك امور كثيرة تتحكم فى ذلك ليس فقط الحداثة منها الحالة المادية والقهر المعنوى للافراد وحالة اليأس لدى الافراد
فى تصورى ان مرحلة التعايش السلمى بين الحداثة والموروثات اصبحت وشيكة فكل مستحدث يلقى مقاومة مبدئية وسرعان ما تتحطم على صخرة تطبيق المستحدث فى الواقع وهكذا حتى بتنا نتقبل المستحدث كأمر واقع

تحياتى لك

Sun Sep 17, 08:30:00 PM 2006  
Blogger Tamer said...

العزيزة توتا

أشكرك على التعليق الجميل...

تخليلي الشخصي للتخوف من الحداثة بشكل عام أنه نابع من حالة الخوف الجماعي مما هو غربي نتيجة أفكار و تجارب تاريخية متوارثة لا نستطيع لوم الناس عليها لأنها حقيقة
لكن للأسف هذ التخوف يكون أحياناً بشكل مرضي غير عقلاني... كربط المساواة بالانحلال و حرية الأديان بالكفر و أشياء من هذا القبيل و سيطرة نظرية المؤامرة الغربية الصهيونية على العقول و هو ما أعنيه بالشكل المرضي لرفض كل أشكال الحداثة....

لكننا على الجانب الأخر فإننا نجد أيضاً عدد لا بأس به من مناصري الحداثة ينكرون كل نتاج الثقافة المحلية و اعتباره من صور التخلف و بقايا الماضي و هو أمر متوارث من المرحلة الاستعمارية و رؤية جيل النخبة الوطنية في تلك الحقبة من ضرورة تبني كل ما هو غربي للوصول إلى مطلب الاستقلال ... و تمسك هؤلاء بأفكار تلك المرحلة هو أيضاً أمر مفهوم إذا ما علمنا أن تلك الفترة كانت أكثر فترات مصر في تاريخها الحديث انفتاحاً على العالم و قبولاً للأخر و إن كان فيها ما يعيبها أيضاً....

في النهاية سيصل الجميع إلى صورة توافقية تجمع بين التقاليد و الحداثة بشكل تدريجي و سينتج كل المجتمع حداثته
الخاصة

مسألة وقت

تحياتي

Sun Sep 17, 09:28:00 PM 2006  
Blogger ayman_elgendy said...

العزيز تامر

اتفق معك تماما في حتيمة حدوث تزاوج بين مفاهيم الحداثة الغربية وتقاليدنا ولكن ما هو ناتج هذا التزاوج؟؟

هل هو وليد يستطيع الخروج بنا من كبوتنا الحضارية؟؟ ام هو مخاض لمسخ مشوه يأخذ مظهر الحداثة من مأكل وملبس وتقنية حديثة ولديه المبررات الداخلية الموروثة اجتماعيا ودينيا بعداء الآخر وتكفيره في صورة نحن وهم ....انا والآخر

مفاهيم الحداثة وما بعدها كان ظهورها في الغرب تطورا طبيعيا لتقدم تقني اجتماعي ثقافي ورغم ذلك تجده عن اثر سلباً علي مجتماعتهم من حيث صناعة الفرد النفعي المادي المهمل للقيمة الاخلاقية علي حساب المنفعة.....اما شعوبنا فتتلقي ذلك السيل الحضاري الغربي بدون وعي وتمييز حتي في اوساط المثقفين فما بالك بالفرد العادي؟؟

اري ان اهم مخاوف انغماسنا في الحداثة لن يساهم كثيرا في الخروج مأزقنا الحضاري...بل سيزيد الأمر سوءاً فهو انغماس ظاهري يترك اهم مقومات نهضتهم وهو اعلاء قيمة العقل والثقافة والعلم والتشبث بالنتاج الاخير من منتجات مسوقة اعلامياً .مما يصنع من الفرد العربي كائن اكثر فقدانا لهويته وعقله في آن واحد ومثبتاً لتابوهاته الداخلية اكثر فأكثر من عداء الآخر وتقبل منتجه

مودتي وتقديري

Mon Sep 18, 11:21:00 AM 2006  
Blogger Tamer said...

عزيزي أيمن

هل هذا التزاوج سينتج عنه مسخ مشوه أم نهوض من الكبوة؟؟
لا أعتقد أن شخصاً مهما بلغ علمه بامكانه الإجابة على سؤال صعب كهذا

أتفق معك اننا ما زلنا نأخذ بقشرة الحداثة إلا أن التقاليد دائماً ما ترتبط بالقيم و ليس بالمظهر

لذلك فإنها دائماً ما تكون الأسهل و الأسرع كلما دارت عجلة الاندماج بين الحداثة و التقاليد

تقاليد كمشاركة المرأة في الانتاج ,الاتقان في العمل و تقدير الفن مثلا كلها أمور يسهل تغييرها عندما تتوفر السبل لذلك من الدولة و المؤسسات

تقاليد أخرى من نوعية الشرف العائلي الجمعي المرتكز بين قدمي المرأة و كذلك حرية تغيير الأديان بالتأكيد ستكون اخر ما يصل إليه المجتمع في إعادة تقييمه لتقاليده مما يجعل خوض المثقفين فيها من الان مجرد مضيعة لوقت

و خذ أسبانيا كمثال, فقد أخذت بكل سبل الحداثة منذ قرون إلا أنها مثلاً لم تسمح ببناء مساجد إلا من بضع سنوات .... و هو بالتأكيد أمر مرتبط بثقافة معينة لدولة معينة لم يستطع الشعب التغلب عليها لقرون بالرغم من تغلغل الحداثة في كل صور الحياة الأخرى

خلاصة القول أن العجلة تدور, مرات للأمام و مرات للخلف... دفعها للأمام سينتج أشياء كثيرة أعتقد أنها ستكون مفيدة على المدى الطويل

Mon Sep 18, 01:17:00 PM 2006  
Blogger طبيب نفسي said...

الصديق العزيز تامر

إشكالية العلاقة بين التقاليد و الحداثة هي واحدة من مفاتيح فهم الواقع الحالي وأسباب ترديه. ومن المهم أن ننتبه إلي فخ تحويل الحداثة إلى اسطورة جديدة، الى إيديولوجية تصادر على الواقع وتغطي العجز أكثر من ما تتيح رؤية المستقبل وآليات العمل للخروج من الازمة.

ليست الحداثة شيء نموذجي وإيجابي بالمطلق يمكن أن نضعه في مقابل التقاليد والتراث ... كما أن التقاليد والتراث ليست الجنة الموعودة كما يصورها المتأسلمون هروبا من عدم نضوج فكرهم وغياب مشروع حضاري لديهم ويعتمدون علي شعارات رنانة وديماجوجية سخيفة.

النازية وجه سلبي للحداثة، وكذلك الاستعمار وماشابه ..وهو لا ينفي الوجوه الايجابية العديدة للحداثة. لذلك فإن الحداثة في مصر والعالم العربي لم تحمل سوي وجه مشوه لفكر جميل .. الحركات التحررية كانت حداثية ولكنها انتهجت سياسات قمعية...فبدل ان تتقدم في الاتجاه الايجابي، تقدمت في الإتجاه السلبي. نستخدم من الحداثة السيء منها، لذلك يمكن القول أننا لم نعرف حقيقة طعم الحداثة بخيرها وشرها، عرفنا شرها أكثر من خيرها.

أعتقد أن ما ينبغي أن نفكر فيه منذ الآن هو كيف نجعل من هذه الحداثة العوراء التي هي شئنا أم أبينا اليوم حداثتنا، حداثة حقيقية، ايجابية، إنسانية، مثمرة، تعكس القيم الكبرى للحداثة، أعني قيم الحرية والعقل وأخلاق الذات أو الفرد الذي يتحول إلى ذات واعية وعاقلة ومسؤولة، أخلاق التسامح، اخلاق احترام الآخر، حتى وان كان هذا الآخر مختلفا عنا جذريا، على الاقل نحترم الانسان فيه، بصرف النظر عن افكاره. حتى الذين يتحدثون باسم الحداثة ليسوا بالضرورة حديثين في سلوكهم، متمثلين لقيم الحداثة وأكبر مثال علي ذلك هو وضع المرأة في هذه المجتمعات... وهناك أناس يحملون شهادات جامعية عالية ويعتقدون أنفسهم على غاية الحداثة، لكنهم يعاملون الشعب باحتقار, وينظرون إليه نظرتهم لعدو.

المشكلة أن نفس الجمهور الذي كان يتبع الحركات القومية واليسارية، أو الجزء الكبير منه، يتبع اليوم الحركات الاسلامية، هذا يعني ان الجمهور يتبع القوة المعارضة للنظام، أي التي لها مصالح متضاربة مع المنظومة القائمة. وهو كالقوة الجارفة. فليس الوعي والاختيار النظري هو الذي يتحكم بحركة الجمهور الذي يمثل الكتلة الكبيرة المتضررة. الهدف هو الذي يدفعه.

نحن لسنا مخيرين بين القبول بالحداثة أو الاحتفاظ بالتراث. لم يعد احد قادر على الحياة في التراث ولا العودة إليه، مهما حصل. إن ما هو مطروح علينا، إذا لم ننجح بانتزاع شروط حداثة منتجة ومبدعة وبناءة وحيوية، هو البقاء في نموذج حداثة رثة، فقيرة، ضعيفة بدون قيم ولا روح.

الحل من وجهة نظري ليس دمج التراثي والحداثي، بل تكوين حداثة منتجة مرتبطة بإحتياجات كل شعب حسب واقعه الحضاري وظروفه الحالية وقدراته الانسانية.


مودتي

Mon Sep 18, 03:53:00 PM 2006  
Blogger Tamer said...

الصديق العزيز وليد

أولاً أسعد دائماً لمرورك و تعليقاتك

ثانياً أتفق معك في كل ما قلته

لا الحداثة و لا التقاليد بشكلها الحالي تناسب مجتمعاتنا و لا زماننا لأنهما و ببساطة من انتاج أشخاص لا نعرفهم و لا يعرفوننا... مجرد أفكار جاءت من مجتمعات غير ذلك الذي نعرفه

لكننل سنواجه هنا اشكالية و هم الجمهور المتمسك بتقاليده و لن يجدي معه الاستعلاء على أفكاره و ميراثه كما فعل معه الغرب في العصور الاستعمارية و الاشكالية الحقيقية هنا في نظري هي النظرة المرتابة من هذا الجمهور تجاه الأفكار الحداثية و اعتبارها مؤامرة على هويته و معتقداته... و تكمن خطرة الموقف في أن الطبقة المتوسطة و التي من المفترض بها أن تكون الطبقة الأكثر انفتاحاً بطبيعة الأحوال قد انخرطت في ذلك التخوف و الارتياب نتيجة تراكم الفشل المحلي

قد يأخذنا هذا الحوار إلى سؤال, هل نموذج أتاتورك مثلاً في الفرض القسري لنظرته الحداثية قد يصلح؟ و أتبرع بالإجابة لا

إذاً لو تحدثنا بشكل أكثر عملية فالحل هو الزرع التدريجي للأفكار في المجتمع حداثية في مضمونها مع تجنب مواجهة التقاليد على الأقل في المراحل الأولى , و هو ما يتطلب تعليم و إعلام و فن موجه ينشر تلك الأفراد و يقيم لها أنصاراً, كما أن الكثير من تلك المواجهات سيكون من السهل التغلب عليها في ظل ظروف اقتصادية أفضل, في الوقت نفسه بعض تلك القيم قد تحتاجها لإقامة نهضة اقتصادية فندخل حلقة مفرغة لا سبيل لكسرها سوى بالدمج التدريجي لصور الحداثة مع قيم التراث أهم ما يمكن انتاجه من تلك العملية هو العقل الفاعل القادر على التميز ينتج فيما بعد حداثته المناسبة له

مودتي دائماً

Mon Sep 18, 06:13:00 PM 2006  
Blogger علاء السادس عشر said...

عزيزى تامر:
الجملة الأخيرة عن دور الأستعمار هى حجر زاوية يشغلنى منذ فترة ,فهناك أسئلة كثيرة منها
هل هناك آثار سلبية وإيجابية للأستعمار؟ هل الأتراك محتلين أم فاتحين وإذا كانوا محتلين كيف نتعامل مع هذه الفترة التاريخية الطويلة؟ هل بعض الجماعات فى المجتمع تغير أنتمائها وهويتها لصالح الغزاة؟هل هناك فرق بين الفتح الأسلامى والفتح العربى لمصر؟ إذا كان الفتح الأسلامى قد أضاف بعد جديد للديانة فى مصر فهل أضاف البعد العربى الصحراوى أى رصيد حضارى لمصر وإذا كانت الأجابة نعم فما هو هذا البعد وإذا كانت الأجابة لا فماذا يجب أن نفعل الآن؟ هذه الشرائح التاريخية المتتالية والطويلة من تاريخ مصر يجب أن نحللها ونحاول أن نتعامل معها بصدق وموضوعية بعيداً عن كتب وزارة التعليم وبعيداً عن الأنتمائات الدينية سوء مسلمين أو أقباط وهنا ينتج سؤال جديد هو ببساطة كيف؟

Wed Oct 04, 05:44:00 PM 2006  
Blogger Tamer said...

عزيزي علاء

أسئلتك يا صديقي تنبع من شخص لديه نظرة تحليلية و ليست مسطحة بأي حال

دعنا أولاً نتفق على بعض النقاط أولاً أن التاريخ يكتب بأيدي المنتصرين و بأن مسميات كالفتح و الاستعمار و الضم هي كلها مجرد تسميات لحقيقة واحدة (بدون توجيه اتهامات) و دعناأيضاً نتفق على أننا في حاجة إلى التصالح مع تاريخنا المصري الفرعوني , القبطي, الإسلامي, المملوكي, العثماني, العلوي , الناصري, الساداتي.

لأننا بشكل عام نفضل جلد التاريخ في عقولنا الباطنة بدلاً من التعلم من أخطاءنا و الافتخار بما أنجزناه.

هل نحن مسلمون في أغلبنا : نعم
هل الست قرون القبطية غريبة و يجب أن نتجاهلها في مناهجنا الدراسية أعمالنا الفنية و هل خرج الأقباظ بالزهور لاستقبال الفاتحين العرب؟؟ : هنا يجب التعامل بقدر من العقلانية التاريخية

هل العرب أضافوا لنا؟؟ لا شك

هل كانوا غزاة ؟؟ نعم و كذلك كان الفرنسيين و العثمانيين

هل أثروا ثقافتنا؟؟؟ بالتأكيد

لمن ننتمي؟؟؟؟
لمصر و للمصريين مسلميها و مسيحييها

أعلم أنها جملة مطاطة تحتاج للكثير من التفسير و البرامج لتفعيلها و إن كانت هي المرجعية الأولى لجميع وطنيي هذه الأمة على مر العصور (باستثناء الإخوان المسلمين ذووا الانتماءات الدينية العابرة للأوطان) و كذلك يجب أن يكون الوطنيون

مودتي

Wed Oct 04, 11:31:00 PM 2006  

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home